الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

سنة اولى شغل

كان يا ما كان فى قديم الزمان كان فى بنت اسمها ياسمين سعد
بتحلم تبقه حاجة كبيرة جدا وعندما كبرت وجدت ان حلمها يكبر معها
حلمها ان تصبح اعلامية شهيرة مثل الاعلامى محمود سعد التى تحبه من كل قلبها وفجأة انقلبت المعايير

صاحب العمل: انت بتحللللللللمى ..يا بنت كاميرا ايه بالحجاب ده .. ده وسط ابن "تييييييييت" ده انا اعرف واحدة عشان تشتغل راحت صاحبة رئيس الشغل وظبطته وكانت لابسه بقه "تيييييييييييييت" وبعدين راحت مظبطاه واكيد يعنى هما الاتنين "تيييييييييت" ربنا يا بنتى يستر عليكى من الشغلانة دى خليكى صامدة او اقعدى فى البيت احسن مادام جوزك هيصرف عليكى ويستتك شكلك غلبانة وطيبة يالا يا ماما يالا

فرفعت ياسمين شعار "صامدون صامدون" ثم ذهبت للعمل بالصحافة حتى لا يفوتها قطار العمل نهائيا فالصحفية على الاقل يمكن ان تعمل بحجابها دون ان تضطر للفت نظر المدير مع ان هذا لا يحدث دائما مع دون المحجبات ولكن هذا هو الموقف الذى حدث وأرويه بكل صراحة

بدأت اذهب الى تغطية الحفلات المهمة مع معظم الفنانيين فوجدت شيئا غريبا بعض الشىء ان الفنان يسجل مع الفتاة الامورة ذات الشعر الناعم قبل زميلتها ذات الشعر الخشن اما المحجبة فتنتظر دورها فى الطابور الطويل "ربنا معاها بقه يمكن فاكرها واقفة بالسبحة بتتسلى فمواراهاش شغل تعمله دلؤت"

وعند فتح البوفيه تكون الفاجعة الكبرى فالكل ينظر للمحجبة التى تذهب الى البوفيه على انها "بت طفسة" والبعض الاخر يعطى إيماءة توحى بالاتى "فلاحة ما صدقت لقت الاكل" مع انه يكون واقفا مع واحدة تود لو كان هو ساندويتشا لتأكله ولكن ميزتها انها فى نظره رقيقة ناعمة صاحبة شعر اشقر

ولكن هل نفقد الامل بالطبع لالالالالالالالالالالا ..نبحث فى مكانا اخر

انا: عاوزه اشتغل فى الراديو
الزميل: ازاى؟؟
انا: عاى يعنى ما انا مش هعرف اشتغل فى التليفزيون بالحجاب هعمل ايه؟ اشتغل بقه فى الراديو عشان الشرط ده ولا يعنى هقعد ادرس 4 سنين فى اعلام واخد خبرة واتدرب على الفاضى؟؟
الزميل: اه بس ما هو برضه مش هينفع فى اى راديو كبير .. يا بنتى اللى ورا المايك دول بشعرهم برضه وهما هما اللى بيطلعوا فى التليفزيون يعنى مفرقتش خليكى فى الاعداد بقه وخلاص واهه بيكسب فلوس وخللى بالك ..ربنا يستر عليكى

عندما التحقت بالعمل كتدريب فرحت كثيرا ورأيت مشوارى وحلمى يبدأ فى ان يتحقق فأنا بجانب الكاميرا وكلها خطوات لكى اقف امامها ولكن كانت الصدمة

انا: يااااااه امتى بقه هقف ادام الكاميرا واقول معاكم النهارده ياسمين سعد
الزميل: ايه ده هو انت بتفكرى تذيعى؟؟
انا: اه ومذيعش ليه؟
الزميل: وانت بالحجاب ده ؟ لا طبعا محدش هيرضى يشغلك لانك كده منغلقة اوى ومش متوازنة انت كده بتقتلى طموحك اقلعيه يا شيخة اقلعيه .. يا اما بقه انسى خلاص محدش هيرضى يشغلك مذيعة ..ارضى بقه بنصيبك ورا الكاميرا يا اما اتجوزى واقعدى فى البيت

السؤال الان:
هل البرنامج سيكون اجرأ اذا كان لون شعرى احمرا أم اخضرا؟؟
هل سيؤثر فى الناس اذا كانت بشرة يدى حتى منتصف ذراعى بيضاء ام سمراء؟؟
هل سأفيد المجتمع واساهم فى تطويره اذا كانت جيبتى التحت الركبة بدانتيل او من غير؟؟

لا اجد اجابة مفيدة لماذا لا اعمل كمذيعة وانا بالحجاب؟؟ ولماذا اذا عملت وبصعوبة اعمل فى برنامج دينى فقط؟؟

لم اجد اجابة سوى:
"يمكن عشان الاعلام بقه يتسم بالشفافية فلازم المذيعة كمان تكون شفافة ويكون كل الناس شايفينها كويس"؟؟؟